تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنية النزوع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ولو كان المقتول واحدا ، وأولياؤه جماعة ، فاختار بعضهم القود ، والبعض الآخر الدية والعفو ، جاز قتله بشرط أن يؤدي من أراده إلى مريدي الدية أقساطهم منها ، أو إلى ورثة المقاد منه أقساط من عفا ، بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * ( 1 ) ومن أسقط القود مع عفو بعض الأولياء ، أو أراد به الدية ، فقد ترك الظاهر . ويجوز لأحد الأولياء استيفاء القصاص من غير استئذان لشركائه فيه ، بشرط أن يضمن نصيبهم من الدية ، بدليل إجماع الطائفة وظاهر الآية ، لأنه ولي فيجب أن يكون له سلطان . ويقتل الذمي بمن قتله من المسلمين ، ويرجع على تركته أو أهله ( 2 ) بديات الأحرار وقيمة الرقيق ، أو بما يلحقه من قسط ذلك إن كان مشاركا في القتل . وإذا قتل العبد الحر ، وجب تسليمه إلى ولي الدم وما معه من مال وولد ، إن شاء قتله ، وتملك ماله وولده ، وإن شاء استرقه أيضا ، بدليل إجماع الطائفة . فإن كان العبد شريكا للحر في هذا القتل ، واختار الأولياء قتل الحر ، فعلى سيد العبد لورثته نصف ديته ، أو تسليم العبد إليهم يكون رقا لهم ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وإن اختاروا قتل العبد ، كان ذلك لهم ، بلا خلاف بين أصحابنا . وليس لسيد العبد على الحر سبيل عند الأكثر منهم ، وهو الظاهر في الروايات ، ومنهم من قال : يؤدي الحر إلى سيد العبد نصف قيمته ( 3 ) ، وإن اختاروا قتلهما جميعا ، كان لهم ذلك بلا خلاف بين أصحابنا ، ومنهم من قال : بشرط أن يؤدوا قيمة العبد إلى سيده خاصة ، ومنهم من قال : وإلى ورثة الحر
هامش
1 - الإسراء : 33 . 2 - في " ج " : ويرجع على أهله وتركته . 3 - الحلبي : الكافي : 386 .
غنية النزوع — صفحة 406 | جعفر السبحاني / ابن زهرة الحلبي