غيره ، بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله تعالى : * ( الحر بالحر والعبد بالعبد ) * ( 1 ) ،
يدل على ما قلناه ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام : لا يقتل حر
بعبد . ( 2 )
ومنها : أن لا يكون القاتل مسلما والمقتول كافرا ، سواء كان معاهدا أو
مستأمنا أو حربيا ، بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : * ( ولن يجعل الله
للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * ( 3 ) ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام :
لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ( 4 ) ويقتل الحر بالحرة بشرط أن يؤدي
أوليائها إلى ورثته الفاضل عن ديتها من ديته ، وهو النصف ، بدليل إجماع الطائفة
وقوله تعالى : * ( والأنثى بالأنثى ) * [ يدل على أن الذكر لا يقتل بالأنثى ] ( 5 ) ،
وإنما أخرجنا من ذلك قتله بها مع الشرط الذي ذكرناه ، بدليل الإجماع .
وتقتل الجماعة بالواحد بشرط أن يؤدي ولي الدم إلى ورثتهم الفاضل عن
دية صاحبه ، فإن أختار ولي الدم قتل واحد منهم ، كان له ذلك ، ويؤدي المستبقون
ما يجب عليهم من أقساط الدية إلى ورثة المقاد منه ، ويدل على ذلك إجماع
الطائفة ، وأيضا فما اشترطناه أشبه بالعدل وأليق به . ( 6 )
ويدل على جواز قتل الجماعة بالواحد بعد الإجماع المشار إليه قوله تعالى :
* ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * ( 7 ) ، لأنه لم يفرق بين الواحد
والجماعة وأيضا قوله تعالى : * ( ولكم في القصاص حياة ) * ( 8 ) ، لأن المعنى
هامش
1 - البقرة : 178 .
2 - سنن البيهقي : 8 / 34 و 35 كتاب الجنايات باب لا يقتل حر بعبد .
3 - النساء : 141 .
4 - سنن البيهقي : 8 / 29 و 30 و 31 ، ولاحظ صحيح البخاري : 9 / 16 .
5 - البقرة : 178 وما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
6 - وفي " س " : " بالعدل والتوبة " والصحيح ما في المتن .
7 - الإسراء : 33 .
8 - البقرة : 179 .