ونحتج على مالك في قوله بقوله عليه السلام ( 1 ) : ألا إن في قتيل عمد الخطأ بالسوط
والعصا مائة من الإبل ( 2 ) ، ومن طريق آخر : ألا إن دية الخطأ شبيه العمد ما كان
بالسوط والعصا مائة من الإبل ( 3 ) ، وهذا نص أن ذلك ( 4 ) غير مختص بما رووه من
قوله .
والضرب الأول من القتل موجبه القود بشروط :
منها : أن يكون غير مستحق بلا خلاف .
ومنها : أن يكون القاتل بالغا كامل العقل ، فإن حكم العمد ممن ليست هذه
حاله ، حكم الخطأ ، بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله
عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة . ( 5 )
ومنها : أن لا يكون المقتول مجنونا ، بلا خلاف بين أصحابنا .
ومنها : أن لا يكون صغيرا ، على خلاف بينهم فيه ، وظاهر القرآن يقتضي
الاستقادة به . ( 6 )
ومنها : أن لا يكون القاتل والد المقتول ، بدليل الإجماع المشار إليه ، ويحتج
على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام : لا يقتل الوالد بولده . ( 7 )
ومنها : أن لا يكون القاتل حرا والمقتول عبدا ، سواء كان عبد نفسه ، أو عبد
هامش
1 - وفي " ج " : ويحتج على المالك بقوله عليه السلام .
2 - سنن البيهقي : 8 / 44 كتاب الجنايات باب شبه العمد . . . ومسند أحمد بن حنبل : 2 / 103 .
3 - سنن البيهقي : 8 / 44 كتاب الجنايات باب شبه العمد . . . ومسند أحمد بن حنبل : 2 / 103 .
4 - كذا في الأصل و " ج " : ولكن في " س " : لأن ذلك .
5 - سنن الدارقطني : 3 / 139 برقم 173 والجامع الصغير : 2 / 16 برقم 4462 وسنن البيهقي :
7 / 359 ومسند أحمد بن حنبل : 1 / 140 ، 155 .
6 - في " س " : " الاستفادة به " وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .
7 - سنن الدارقطني : 3 / 141 برقم 180 والجامع الصغير : 2 / 742 برقم 9839 ومسند أحمد بن
حنبل : 1 / 49 .