الأجانب ; بدليل الإجماع المشار إليه ، وأيضا قوله تعالى : * ( فإن طلقها فلا تحل له
من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * ( 1 ) ، فأضاف عقد النكاح إليها ، وهذا يقتضي
بظاهره أنها المتولية لعقدها ، ومثل ذلك قوله سبحانه : * ( فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن ) * . ( 2 )
وما يتعلق به المخالف من قوله عليه السلام : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها
فنكاحها باطل ( 3 ) ، غير معتمد ، لأنه مقدوح في روايته ، مع أنه خبر واحد ،
ومعارض بما ورد من طرقهم من قوله عليه السلام : الأيم أحق بنفسها من وليها ( 4 ) ، والأيم
التي لا زوج لها ، وهذا عام ، وقوله عليه السلام : ليس للولي مع الثيب أمر ( 5 ) ، ولو سلم
من ذلك كله لجاز حمله على الأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها ، لأن الولي في اللغة
والمولى بمعنى واحد .
ويشهد بهذا التأويل ، أنه قد روي من طريق آخر : أيما امرأة نكحت بغير
إذن مولاها ( 6 ) ، وقول المخالف : في الخبر ما يمنع من ذلك ; وهو قوله عليه السلام : " فإن
دخل بها فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها " لأنه أضاف المهر إليها والأمة
لا تملكه ، ليس بشئ يعول على مثله ، لأن ذلك إنما جاز للعلقة التي بينها وإن
لم تملكه ، كما قال عليه السلام : من باع عبدا وله مال كان المال لمولاه . ( 7 )
هامش
1 - البقرة : 230 و 232 .
2 - البقرة : 230 و 232 .
3 - سنن الدارقطني : 1 / 84 برقم 2 و 3 / 221 برقم 10 وسنن البيهقي : 7 / 111 و 219 و 125
وسنن الدارمي : 2 / 137 .
4 - سنن الدارمي : 2 / 138 وسنن البيهقي : 7 / 115 و 118 و 122 وسنن الدارقطني : 3 / 239
برقم 65 .
5 - سنن الدارقطني : 3 / 239 برقم 66 و 67 وسنن البيهقي : 7 / 118 باب ما جاء في إنكاح الثيب .
6 - سنن البيهقي : 7 / 105 و 138 .
7 - سنن البيهقي : 6 / 219 باب لا يرث المملوك و 5 / 324 باب ما جاء في مال العبد وفيه : فماله
للبائع ونحوه في مسند أحمد بن حنبل : 2 / 9 و 82 و 150 .