ضل ( 1 ) ، ولا يحل له الأكل منه ، بدليل ما قدمناه من الإجماع وطريقة الاحتياط .
وأما هدي الكفارة فيختلف على حسب اختلاف الجنايات على ما قدمناه ،
ويلزم سياق ما وجب عن قتل الصيد من حيث حصل القتل إن أمكن ذلك ، ولا
يلزم سياق ما وجب عما عدا ذلك من الجنايات ، ويذبح أو ينحر إن كان لتعد في
إحرام المتعة ، أو العمرة المبتولة المفردة ، بمكة قبالة الكعبة ، وفي إحرام الحج بمنى ،
وحكمه في الضمان وتحريم الأكل ، حكم هدي النذر .
وأما هدي التمتع فأعلاه بدنة ، وأدناه شاة ، ويذبح أو ينحر بمنى ، وكذا
هدي القران ، ويلزم سياقه بعد التقليد أو الإشعار ، على ما قدمناه وإن كان
ابتداؤه تطوعا ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط .
والتقليد : هو أن يعلق عليه نعل أو قلادة ( 2 ) ، والإشعار : أن يشق السنام من
الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل الدم ، ومن السنة ذلك لكل من ساق هديا ،
بدليل الإجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بما روي من طرقهم من أنه عليه السلام
صلى الظهر بذي الحليفة ، ثم دعى ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها من
الجانب الأيمن . ( 3 ) .
ويجوز الأكل من هدي التمتع والقران ، بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله
تعالى : * ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير * ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا
نذورهم ) * ( 4 ) ، والهدي الذي يترتب عليه قضاء التفث هو هدي التمتع
والقران ، ويجوز الأكل من الأضحية بلا خلاف ، وأفضل الهدي والأضاحي من
الإبل والبقر والمعز الإناث ومن الغنم الفحولة .
هامش
1 - في " ج " : " أو فصل " والظاهر أنه تصحيف .
2 - في الأصل : " مزادة " بدل " قلادة " .
3 - سنن البيهقي : 5 / 232 .
4 - الحج : 28 - 29 .