وإذا نسي فرمى الأولى بثلاث حصيات ، ورمى الجمرتين الأخريين على
التمام ، ثم ذكر ، استأنف ورمى الجمرات الثلاث من أوله ، فإن كان رمى الأولى
بأربع ، تمم رميها بثلاث حصيات ، ولم يعد الرمي على الجمرتين الأخريين ، وهذا
حكمه إذا نسي فرمى الوسطى بثلاث أو أربع ، ورمى الثالثة على التمام ، وإذا علم
أنه قد نقص حصاة ولم يعلم لأي الجمرات هي . رمى كل جمرة بحصاة ، وإذا رمى
حصاة فوقعت في محمل ، أو على ظهر بعير ، ثم سقطت على الأرض ، أجزأت ، وإلا
فعليه أن يرمي عوضا عنها ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه .
الفصل السادس عشر :
في الذبح
الذبح على ضربين : مفروض ومسنون :
فالمفروض في هدي النذر ، وهدي الكفارة ، وهدي التمتع ، وهدي القران
بعد التقليد أو الإشعار ، والمسنون في هدي القران قبل التقليد والإشعار
والأضحية ، وهدي النذر يلزم من صفته ، وسياقه ، وتعيين موضع ذبحه أو نحره ،
ما يشترط الناذر بلا خلاف ، وإن نذر هديا بعينه لم يجزه غيره ، بدليل الإجماع من
الطائفة وطريقة الاحتياط ، وإن نذر مطلقا ولم يعين شيئا مما ذكرناه ، فعليه أن
يهدي إما من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم ، وأن ينحره ، أو يذبحه بمكة قبالة الكعبة ،
بدليل ما قدمناه من الإجماع وطريقة الاحتياط .
ولا يجوز أن يكون الهدي إلا ما ذكرناه ، بدليل ما قدناه وأيضا قوله : * ( فما
استيسر من الهدي ) * ( 1 ) . لأنه لا خلاف أنه يتناول الإبل والبقر والغنم دون
غيرها ، وهدي النذر مضمون على الناذر ، يلزمه عوض ما انكسر منه ، أو مات ، أو
هامش
1 - البقرة : 196 .