يجوز معها قبل الزوال ، ومن أراد النفر في الأخير جاز له ذلك بعد طلوع الشمس
أي وقت شاء ، ومن أراد المقام بها جاز له ذلك ، إلا الإمام وحده ، فإن عليه أن
يصلي الظهر بمكة ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط .
الفصل الخامس عشر :
في الرمي
لا يجوز الرمي إلا بالحصى ، بدليل إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط ،
ويعارض المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم حين هبط وادي محسر : أيها
الناس عليكم بحصى الخذف ( 1 ) ، وهذا نص ، ولا يجوز بالحصى المأخوذ من غير
الحرم ، ولا بالمأخوذ من المسجد الحرام ، أو من مسجد الخيف ، ولا بالحصى الذي
قد رمي به مرة أخرى ، سواء كان هو الرامي به أو غيره . بدليل الإجماع المشار إليه
وطريقة الاحتياط ، وفعل النبي عليه السلام يدل على ذلك ، لأنه لا خلاف أنه لم يرم بما
ذكرناه ، وقد قال : خذوا عني مناسككم . ( 2 )
ومقدار الحصاة كرأس الأنملة ، وأفضله الملتقط من المشعر الحرام البرش ( 3 )
منه ثم البيض والحمر ، وتكره السود ، ويكره أن يكسره ، بدليل الإجماع المشار إليه ،
وهو سبعون حصاة ، يرمي يوم النحر جمرة العقبة ، وهي القصوى ، بسبع ، ويرمي
في كل يوم بعده الجمار الثلاث بإحدى وعشرين حصاة .
ووقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر
بلا خلاف ، ووقت الإجزاء من طلوع الفجر مع الاختيار ، فمن رمى قبل ذلك لم يجز
هامش
1 - جامع الأصول : 4 / 100 باختلاف قليل ، وسنن البيهقي : 5 / 126 .
2 - سنن البيهقي : 5 / 125 وجامع الأصول : 4 / 99 .
3 - وهي المشتملة على ألوان مختلفة .