إلا أن يكون هناك ضرورة على ما قدمناه .
ووقت الرمي في أيام التشريق كلها بعد الزوال ، ومن فاته رمي يوم حتى
غربت الشمس ، قضاه في اليوم الثاني في صدر النهار ، ومن فاته الرمي بخروج
أيام التشريق ، قضاه من قابل ، أو استناب من يرمي عنه ، كل ذلك بدليل الإجماع
المشار إليه وطريقة الاحتياط .
ويجب أن يبدأ بالجمرة الأولى ، وهي العظمى ، وهي التي إلى منى
أقرب ( 1 ) ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، وهي التي إلى مكة أقرب ، فإن خالف
الترتيب استدركه ، بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فلا خلاف في صحته مع
الترتيب ، وليس كذلك مع عدمه ، وأيضا فقد أتفق على أنه عليه السلام رتب الرمي ،
وفعله يقع موقع البيان ، فيجب الاقتداء به .
ويستحب أن يقف عند الأولى والثانية ويكبر مع كل حصاة ( 2 ) ولا يقف
عند الثالثة ، كل ذلك بلا خلاف ، ويستحب أن يكون الرامي على طهارة ، وأن
يقف من قبل وجه الجمرة ، ولا يقف من أعلاها ، وأن يكون بينه وبينها قدر عشرة
أذرع إلى خمسة عشر ذراعا ، وأن يقول والحصاة في يده :
اللهم هذه حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي .
وأن يرمي خذفا وهو أن يضع الحصاة على باطن إبهامه ويدفعها بظاهر
مسبحته ويقول :
بسم الله اللهم صل على محمد وآله ، وادحر عني الشيطان وجنوده ،
اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ، اللهم اجعله حجا
مبرورا ، وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا .
هامش
1 - في حاشية الأصل : التي تلي جانب منى .
2 - في " س " : مع عدد كل حصاة وفي " ج " ويكبر مع عند كل حصاة .