الفصل السابع عشر :
في الحلق
إذا ذبح الحاج هديه أو نحره فليحلق رأسه ، يجلس مستقبل القبلة ، ويأمر
الحلاق أن يبدأ بالناصية من الجانب الأيمن ، ويقول :
اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة وحسنات مضاعفات ، وكفر
عني السيئات إنك على كل شئ قدير .
والحلق نسك وليس إباحة محضة كاللبس والطيب ، بدليل إجماع الطائفة
وأيضا قوله تعالى : ( ثم ليقضوا تفثهم ) . ( 1 ) وقد جاء في التفسير أنه الحلق وباقي
المناسك ، من الرمي وغيره ، وإذا أمر تعالى به فهو نسك ، ويعارض المخالف بما
رووه من أنه عليه السلام قال لأصحابه :
انحروا واحلقوا ، وأنه دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة ( 2 ) ، ولولا أنه
نسك لما أمر به ، ولا استحق لأجله الدعاء ، ويجوز التقصير بدلا من الحلق ، وقد
روي أن الصرورة لا يجزئه إلا الحلق ( 3 ) ، وينبغي أن يكون الحلق بمنى ، فمن نسيه
حتى خرج منها عاد إليها فحلق ، فإن لم يتمكن ، حلق بحيث هو ، وبعث بشعره
ليدفن بها ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه .
الفصل الثامن عشر
ثم يدخل مكة من يومه أو من الغد لطواف الزيارة - وهو طواف الحج - ،
هامش
1 - الحج : 29 .
2 - جامع الأصول : 4 / 108 وفي " ج " وحاشية الأصل : " اذبحوا " بدل " " انحروا " .
3 - لاحظ الوسائل : 10 ب 7 من أبواب الحلق ، ح 10 .