والحديد ، والرصاص ، والزئبق ، على خلاف في ذلك ، والكحل والزرنيخ والقبر
والنفط والكبريت والموميا والزبرجد والياقوت والفيروزج والبلخش ( 1 ) والعنبر
والعقيق ، والمستخرج بالغوص ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وطريقة الاحتياط ،
واليقين ببراءة الذمة ، وظاهر قوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله
خمسه ) * ( 2 ) .
وهذه الأشياء إذا أخذها الإنسان كانت غنيمة ، وقد روي من طرق
المخالف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : في الركاز الخمس ، فقيل : يا رسول الله وما الركاز ؟
فقال : الذهب والفضة اللذان خلقهما الله تعالى في الأرض يوم خلقها . ( 3 ) وهذه
صفة المعادن .
ويجب الخمس أيضا في الفاضل عن مؤونة الحول على الإقتصاد من كل
مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أي وجه كان ،
بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، وفي المال الذي لم يتميز حلاله من
حرامه ، وفي الأرض التي يبتاعها الذمي من مسلم ، بدليل الإجماع المتردد ، ووقت
وجوب الخمس حين الاستفادة لما يجب فيه .
ويعتبر في الكنوز بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة ، وفي المأخوذ بالغوص
بلوغ قيمة دينار فصاعدا ، بدليل الإجماع المتكرر ، والكنز يجب فيه الخمس ، ويكون
الباقي لمن وجده ، إذا وجد في دار الحرب على كل حال ، وكذا إن وجد في دار
الإسلام في المباح من الأرض ، وفيما لا يعرف له مالك من الديار الدارسة ، فإن
وجد في ملك مسلم أو ذمي وجب تعريفه منه ، فإن عرفه أخذه ، وإن لم يعرفه
وكان عليه سكة الإسلام ، فهو بمنزلة اللقطة ، وإن لم يكن كذلك ، كان بعد إخراج
هامش
1 - البلخش معرب بلخچ ، وهو الزاج الأسود .
2 - الأنفال : 41 .
3 - سنن البيهقي : 4 / 152 كتاب الزكاة ، باب من قال المعدن ركاز فيه الخمس .