الخمس لمن وجده ، بدليل الإجماع المشار إليه .
والخمس يقسم على ستة أسهم : ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبي عليه السلام
مقامه ، وهي ( 1 ) سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى وهو الإمام ، وثلاثة
لليتامى والمساكين وابن السبيل ، ممن ينتسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر
وعقيل والعباس رضي الله عنهم ، لكل صنف منهم سهم يقسمه الإمام بينهم على
قدر كفايتهم للسنة على الإقتصاد ، ولا بد فيهم من اعتبار الإيمان أو حكمه ،
وذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره .
وليس لأحد أن يقول إن ذلك مخالف لظاهر قوله تعالى : * ( ولذي القربى
واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * ( 2 ) . لأنا نخص ذلك بالدليل ، وهذه الآية
مخصوصة بلا خلاف ، لأن ذي القربى مخصوص بقربى النبي عليه السلام ، واليتامى
والمساكين وابن السبيل مخصوص بمن له صفة مخصوصة من الإسلام وغيره ، على
أن ظاهر قوله تعالى : * ( ولذي القربى ) * معنا ( 3 ) لأنه لفظ توحيد ولو أراد الجمع
لقال : ولذوي القربى .
هامش
1 - كذا في الأصل ولكن في " ج " و " س " : وهو .
2 - الأنفال : 41 .
3 - في " س " : " معينا " وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .