كتاب الصيام
يحتاج في الصوم إلى العلم بأقسامه وشروطه وما يفسده وما يتعلق بذلك
من الأحكام .
أما أقسامه فعلى ضروب ثلاثة : واجب ومندوب ومحظور ، والواجب على
ضربين : أحدهما يجب مطلقا من غير سبب ، والثاني يجب عند السبب ، فالأول
صوم شهر رمضان ، وشروطه على ضربين : أحدهما يشترك فيه الوجوب وصحة
الأداء ، والثاني يختص صحة الأداء ، فالأول : البلوغ وكمال العقل والسلامة من
المرض والكبر والسفر ودخول الوقت ، والثاني : الإسلام والنية والطهارة من
الجنابة ، على تفصيل نذكره ، ومن الحيض والاستحاضة المخصوصة والنفاس .
وعلامة دخوله - أعني الشهر - رؤية الهلال ، وبها يعلم انقضاؤه ، بدليل
الإجماع من الأمة بأسرها من الشيعة وغيرها على ذلك ، وعملهم به من زمن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما بعده إلى أن حدث خلاف قوم من أصحابنا فاعتبروا العدد دون
الرؤية ، وتركوا ظواهر القرآن والمتواتر من روايات أصحابنا ، وعدلوا إلى ما
لا يجوز ( 1 ) الاعتماد عليه من أخبار آحاد شاذة ، ومن الجدول الذي وضعه عبد الله
هامش
1 - كذا في الأصل ولكن في " ج " و " س " : وعولوا على ما لا يجوز .