طهرة للصائم من اللغو الرفث وطعمة للمساكين ( 1 ) ، فمن أداها قبل الصلاة
كانت له زكاة ومن أداها بعد الصلاة كانت صدقة من الصدقات ، وإن كان
عزلها من ماله انتظارا لمستحقها ، فهي مجزئة عنه ، بدليل الإجماع المشار إليه
والمستحق لها هو المستحق لزكاة الأموال ، وأقل ما يعطى منها الواحد ما يجب عن
رأس واحد لمثل ما قدمناه .
الفصل السابع
وأما المسنون من الزكاة ففي أموال التجارة إذا طلبت برأس المال أو الربح ،
وفي كل ما يخرج من الأرض مما يكال ويوزن ، سوى ما قدمناه ، فإن الزكاة واجبة
فيه ، وفي الحلي والسبائك من الذهب والفضة ، إذا لم يفر بذلك من الزكاة ،
والمال الغائب الذي لا يتمكن مالكه من التصرف فيه ، إذا قدر على ذلك ،
وقد مضى عليه حول أو أحوال ، والمال الصامت لمن ليس بكامل العقل ، إذا
اتجر به الولي نظرا لهم .
وفي الإناث من الخيل في كل رأس من العتاق ديناران ، ومن البراذين دينار
واحد ، وشرائط الاستحباب مثل شرائط الوجوب ، ويسقط في الخيل اعتبار
النصاب ، والمقدار المستحب إخراجه ، مثل المقدار الواجب ، إلا في الخيل على ما
بيناه ، ويستحب إخراج الفطرة لمن لا يملك النصاب ، وذلك كله بدليل الإجماع
الماضي ذكره .
الفصل الثامن
واعلم أن مما يجب في الأموال الخمس ، والذي يجب فيه الغنائم الحربية ،
والكنوز ، ومعادن الذهب والفضة ، بلا خلاف ، ومعدن الصفر ، والنحاس ،
هامش
2 - جامع الأصول : 4 / 644 برقم 2732 وسنن أبي داود : 2 / 111 برقم 1609 .