بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ( 1 ) ، ونسبه إلى الصادق عليه السلام ، والخلاف الحادث
لا يؤثر في دلالة الإجماع السابق .
وكما لا يؤثر حدوث خلاف الخوارج في رجم الزاني المحصن في دلالة
الإجماع على ذلك ، فكذلك حدوث خلاف هؤلاء ، وهذا عبد الله بن معاوية
مقدوح في عدالته بما هو مشهور ، من سوء طريقته ، مطعون في جدوله بما تضمنه
من قبيح مناقضته ، ولو سلم من ذلك كله لكان واحدا لا يجوز في الشرع العمل
بروايته .
ويدل أيضا على أصل المسألة قوله تعالى : * ( يسألونك عن الأهلة قل هي
مواقيت للناس والحج ) * ( 2 ) وهذا نص صريح بأن الأهلة هي الدلالة على أوائل
الشهور ، وأيضا قوله سبحانه : * ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره
منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) * ( 3 ) وهذا أيضا نص ظاهر على أن العلم
بعدد السنين والحساب مستفاد من زيادة القمر ونقصانه .
ويعارض المخالف بما روي من قوله عليه السلام : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته
فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ( 4 ) ; وقوله تعالى : * ( كتب عليكم الصيام كما كتب
على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات ) * ( 5 ) ، لا يدل على ما ظنه
المخالف على صحة مذهبه في العمل بالعدد دون الرؤية ، ولا على أن رمضان
هامش
1 - هو عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب ، قدم الكوفة وتزوج
بالكوفة بنت الشرقي بن عبد المؤمن بن شبث بن ربعي الرياحي ، وقتله أبو مسلم ، لاحظ
الأغاني : 12 / 215 - 238 .
2 - البقرة : 189 .
3 - يونس : 5 .
4 - سنن الدارقطني : 2 / 160 برقم 15 و 20 .
5 - البقرة : 183 و 184 .