رواية أخرى : ولا لذي قوة مكتسب . ( 1 ) فإن كان مستحق الخمس غير متمكن من
أخذه ، أو كان المزكي هاشميا مثله ، جاز دفع الزكاة إليه ، بدليل الإجماع المشار
إليه .
الفصل الرابع
وأما مقدار المعطى منها فأقله للفقير الواحد ما يجب في النصاب الأول ، فإن
كان من الدنانير فنصف دينار ، وإن كان من الدراهم فخمسة دراهم ، وكذا في
الأصناف الباقية ، بدليل الإجماع وطريقة الاحتياط ، وقد روي أن الأقل من ذلك
ما يجب في أقل نصب الزكاة ، وذلك من الدنانير عشر مثقال ، ومن الدراهم درهم
واحد ، ويجوز أن يدفع إليه منها الكثير وإن كان فيه غناه ، بدليل الإجماع المذكور .
الفصل الخامس :
في ما يتعلق بالزكاة من الأحكام
يجب إخراجها على الفور ، فإن أخرها من وجبت عليه لغير عذر ضمن
هلاكها ، ويجب حملها إلى الإمام ليضعها مواضعها ، وإلى من نصبه لذلك ، فإن
تعذر ذلك وكان من وجبت عليه عارفا لمستحقها ، جاز له إخراجها إليه ، وإن
لم يكن عارفا به حملها إلى الفقيه المأمون من أهل الحق ، ليتولى إخراجها .
ولا يجوز لأحد سوى الإمام أو من نصبه أن يصرف شيئا من مال الزكاة إلى
المؤلفة ، ولا إلى العاملين ، ولا في الجهاد ، لأن تولي ذلك مخصوص بهما ، كل ذلك
هامش
1 - صحيح الترمذي : 3 / 42 ، كتاب الزكاة ، باب ما جاء من لا تحل له الصدقة وسنن ابن
ماجة : 1 / 589 كتاب الزكاة ، وجامع الأصول : 4 / 661 وفيه : المرة : القوة والشدة .