سورة الأنفال
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله
والرسول ) الآية . أخبرنا أبو سعد النضروي قال : أخبرنا أبو بكر القطيعي قال :
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا
أبو إسحاق الشيباني ، عن محمد بن عبد الله الثقفي ، عن سعد بن أبي وقاص قال : لما كان
يوم بدر قتل أخي عمير وقتل سعيد بن العاص وأخذت سيفه ، وكان يسمى ذا الكتيفة ،
فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم قال : اذهب فاطرحه في القبض ، قال : فرجعت
وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي ، فما جاوزت إلا قريبا حتى نزلت
سورة الأنفال ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب فخذ سيفك .
وقال عكرمة عن ابن عباس : لما كان يوم بدر ، وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : من فعل كذا وكذا فعله كذا وكذا ، فذهب شباب الرجال وجلس الشيوخ
تحت الرايات ، فلما كانت الغنيمة جاء الشباب يطلبون نفلهم ، فقال الشيوخ : لا تستأثروا
علينا فإنا كنا تحت الرايات ولو انهزمتم كنا لكم ردما ، فأنزل الله تعالى - يسألونك
عن الأنفال - فقسمها بينهما بالسواء .
أخبرنا أبو بكر الحارث قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو يحيى
قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا يحيى بن زائدة ، عن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن
ابن الحرث ، عن سليمان بن موسى الأشدق ، عن مكحول ، عن أبي سلام الباهلي ،
عن أبي أمامة الباهلي ، عن عباد بن الصامت قال : لما هزم العدو يوم واتبعتهم طائفة
يقتلونهم وأحدقت طائفة برسول الله عليه الصلاة والسلام ، واستولت طائفة على
العسكر والنهب ، فلما نفى الله العدو ، ورجع الذين طلبوهم وقالوا : لنا النفل بحسن
طلبنا العدو وبنا نفاهم وهزمهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم
والله ما أنتم بأحق به منا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينال العدو منه