قال حكيم كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السما ء إلى الأرض كأنه
صوت حصاة بن حزام : لما وقعت في طست ، ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الحصاة
فانهزمنا ، فذلك قوله تعالى - وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى - .
* قوله تعالى : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر قال : أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ قال :
حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا أبي ، عن
صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صغير قال : كان المستفتح
أبا جهل ، وإنه قال حين التقى بالقوم : اللهم أينا كان أقطع للرحم وأتانا بما لم نعرف
فافتح له الغداة ، وكان ذلك استفتاحه ، فأنزل الله تعالى - إن تستفتحوا فقد جاءكم
الفتح - إلى قوله تعالى - وإن الله مع المؤمنين - رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه
عن القطيعي ، عن ابن حنبل ، عن أبيه ، عن يعقوب .
قال السدى والكلبي : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
من مكة أخذوا بأستار الكعبة وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين
وأكرم الحزبين وأفضل الدينين ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال عكرمة : قال المشركون : اللهم لا نعرف ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
فافتح بيننا وبينه بالحق ، فأنزل الله تعالى - إن تستفتحوا - الآية .
* قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول ) الآية . نزلت
في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر
يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح على
ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم بأذرعات وأريحا من
أرض الشام ، فأبى أن يعطيهم ذلك إلى أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأبوا وقالوا :
أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحا لهم ، لان عياله وما له وولده كانت عندهم ، فبعثه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم فقالوا : يا أبا لبابة ما ترى ، أننزل على حكم سعد
أسباب نزول الآيات — صفحة 157
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٥٧