يعرف أحدا ، ويرفع ذوو الحجى ، وتبقى رجاجة من الناس لا تعرف معروفا
ولا تنكر منكرا .
* قوله تعالى : ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ) الآية . قال الكلبي : إن
أهل مكة قالوا : يا محمد ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فتشتري فتربح ،
وبالأرض التي يريد أن تجدب فترحل عنها إلى ما قد أخصب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة ) إلى قوله تعالى ) " وهم
يخلقون " قال مجاهد : كان لا يعيش لآدم وامرأته ولد ، فقال لهما الشيطان : إذا ولد
لكما ولد ، فسمياه عبد الحرث ، وكان اسم الشيطان قبل ذلك الحرث ، ففعلا ، فذلك
قوله تعالى - فلما أتاهما صالحا جعلا له شركاء - الآية .
قوله تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) . أخبرنا أبو منصور
المنصوري قال : أخبرنا عبد الله بن عامر قال : حدثني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة في هذه الآية - وإذا قرئ القرآن - قال : نزلت في رفع الأصوات وهم
خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة
وقال قتادة : كانوا يتكلمون في صلاتهم في أول ما فرضت ، كان الرجل يجئ
فيقول لصاحبه : كم صليتم ؟ فيقول كذا وكذا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال الزهري : نزلت في فتى من الأنصار كان رسول الله عليه الصلاة والسلام كلما
قرأ شيئا قرأ هو ، فنزلت هذه الآية .
وقال ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة المكتوبة ، وقرأ
أصحابه وراءه رافعين أصواتهم ، فخلطوا عليه ، فنزلت هذه الآية .
وقال سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وجماعة : نزلت في الانصات
للامام في الخطبة يوم الجمعة .
أسباب نزول الآيات — صفحة 154
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٥٤