ابن معاذ ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه إنه الذبح فلا تفعلوا ، قال أبو لبابة : والله
ما زالت قدما ي حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله ، فنزلت فيه هذه الآية ، فلما نزلت
شد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال : والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى
أموت أو يتوب الله علي فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما حتى خر مغشيا عليه ،
ثم تاب الله عليه ، فقيل له : يا أبا لبابة قد تيب عليك ، فقال : لا والله لا أحل نفسي
حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني ، فجاءه فحله بيده ، ثم قال
أبو لبابة : إن من تما م توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع
من ما لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجزيك الثلث أن تتصدق به .
* قوله تعالى : ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق ) الآية . قال أهل
التفسير : نزلت في النضر بن الحارث ، وهو الذي قال : إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر
علينا حجارة من السما ء .
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
قال : حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني قال : حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب
قال : حدثنا عبيد الله بن معاذ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الحميد
صاحب الزيادي سمع أنس بن ما لك يقول : قال أبو جهل : اللهم أن كان هذا هو
الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السما ء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزل - وما كان
الله ليعذبهم وأنت فيهم - الآية . ورواه البخاري عن أحمد بن النضر . ورواه مسلم
عن عبد الله بن معاذ .
* قوله تعالى : ( وما كان صلاتهم عند البيت ) أخبرنا أبو اسما عيل بن أبي عمرو
النيسابوري قال : أخبرنا حمزة بن شبيب المعمري قال : أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم
بن بالويه قال : حدثنا أبو المنبئ معاذ بن منبئ قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أبي قال :
حدثنا قرة عن عطية ، عن ابن عمر قال : كانوا يطوفون بالبيت ويصفقون ، ووصف
أسباب نزول الآيات — صفحة 158
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٥٨