عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة وعلى فرجها
خرقة وهي تقول :
اليوم يبدو بعضه أو كله * وما بدا منه فلا أحله
فنزلت - خذوا زينتكم عند كل مسجد - ونزلت - قل من حرم زينة الله -
الآيتان . رواه مسلم عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة .
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله حمدون قال : أخبرنا
أحمد بن الحسن الحافظ قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس
قال : حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : كانوا إذا حجوا فأفاضوا من منى لا يصلح لأحد
منهم في دينهم الذي أشرعوا أن يطوف في ثوبيه ، فأيهم طاف ألقاهما حتى يقضي طوافه
وكان عاريا ، فأنزل الله تعالى فيهم - يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد - إلى
قوله تعالى - يعلمون - أنزلت في شأن الذين يطوفون بالبيت عراة
قال الكلبي : كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام إلا قوتا ، ولا يأكلون
دسما في أيام حجهم ، يعظمون بذلك حجهم ، فقال المسلمون : يا رسول الله نحن أحق
بذلك ، فأنزل الله تعالى - وكلوا - أي اللحم والدسم - واشربوا - .
* قوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) الآية .
قال ابن مسعود : نزلت في بلعم بن باعورا رجل من بني إسرائيل . وقال ابن عباس
وغيره من المفسرين : هو بلعم بن باعورا . وقال الوالبي : هو رجل من مدينة الجبارين
يقال له بلعم ، وكان يعلم اسم الله الأعظم ، فلما نزل بهم موسى عليه السلام أتاه بنو عمه
وقومه وقالوا : إن موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة ، وإنه إن يظهر علينا يهلكنا ،
فادع الله أن يرد عنا موسى ومن معه ، قال : إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن
معه ذهبت دنياي وآخرتي ، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم ، فسلخه مما كان عليه ، فذلك
قوله - فانسلخ منها - .
أسباب نزول الآيات — صفحة 152
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٥٢