الأخنس بن شريق وأبو جهل بن هشام ، فقال الأخنس لأبي جهل : يا أبا الحكم
أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب ؟ فإنه ليس هنا من يسمع كلامك غيري ، فقال
أبو جهل : والله إن محمدا لصادق وما كذب محمد قط ، ولكن إذا ذهب بنو قصي
باللواء والسقاية والحجابة والندوة والنبوة فماذا يكون لسائر قريش ؟ فأنزل الله تعالى
هذه الآية .
وقال أبو ميسرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأبي جهل وأصحابه فقالوا :
يا محمد إنا والله ما نكذبك ، وإنك عندنا لصادق ، ولكن نكذب ما جئت به ، فنزلت - فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون - وقال مقاتل : نزلت
في الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي بن كلاب كان يكذب النبي صلى الله
عليه وسلم في العلانية وإذا خلا مع أهل بيته قال : ما محمد من أهل الكذب ولا أحسبه
إلا صادقا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه )
الآية . أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن جعفر قال : أخبرنا زاهر بن أحمد قال :
أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب قال : حدثنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا أبو داود
قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد قال : نزلت هذه
الآية فينا ستة في وفي ابن مسعود وصهيب وعمار والمقداد وبلال ، قالت قريش لرسول
الله صلى الله عليه وسلم : إنا لا نرضى أن نكون أتباعا لهؤلاء فاطردهم ، فدخل قلب
رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ما شاء الله أن يدخل ، فأنزل الله تعالى عليه
- ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه - الآية . رواه مسلم ،
عن زهير بن حرب ، عن عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن المقدام .
أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : أخبرنا أبو بكر بن زكريا الشيباني قال : أخبرنا
أبو العباس محمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا أبو صالح الحسين بن الفرج قال : حدثنا
( 10 - أسباب النزول )
أسباب نزول الآيات — صفحة 145
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٤٥