ابني ربيعة ، وأمية وأبيا ابني خلف ، استمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا
للنضر : يا أبا قتيلة ما يقول محمد ؟ قال : والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول ، إلا أني
أرى يحرك شفتيه يتكلم بشئ وما يقول إلا أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم
عن القرون الماضية ، وكان النضر كثير الحديث عن القرون الأول ، وكان يحدث
قريشا فيستملحون حديثه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( وهم ينهون عنه وينأون عنه ) أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان
قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم قال : حدثنا علي بن حمشاذ قال : حدثنا محمد بن منده
الأصفهاني قال : حدثنا بكر بن بكار قال : حدثنا حمزة بن حبيب ، عن حبيب
ابن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله - وهم ينهون عنه وينأون
عنه - قال : نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم ويتباعد عما جاء به ، وهذا قول عمرو بن دينار والقاسم بن مخيمر . قال مقاتل :
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أبي طالب يدعوه إلى الاسلام ، فاجتمعت
قريش إلى أبي طالب يردون سؤال النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو طالب :
والله لا وصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * * وأبشر وقر بذاك منك عيونا
وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا
فأنزل الله تعالى - وهم ينهون عنه - الآية .
وقال محمد بن الحنفية والسدي والضحاك : نزلت في كفار مكة كانوا ينهون الناس
عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ويتباعدون بأنفسهم عنه ، وهو قول ابن عباس
في رواية الوالبي .
* قوله تعالى : ( إنه ليحزنك الذي يقولون ) الآية . قال السدى : التقى
أسباب نزول الآيات — صفحة 144
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٤٤