وقال : والله ما أنزل الله على بشر من شئ ، فقال له أصحابه الذين معه ، ويحك ولا على
موسى ؟ فقال : والله ما أنزل الله على بشر من شئ ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلي )
الآية . نزلت في مسيلمة الكذاب الحنفي كان يسجع ويتكهن ويدعى النبوة ، ويزعم
أن الله أوحى إليه .
* قوله تعالى : ( ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) نزلت في عبد الله بن سعد
ابن أبي سرح كان قد تكلم بالاسلام ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
يكتب له شيئا ، فلما نزلت الآية التي في المؤمنين - ولقد خلقنا الانسان من سلالة -
أملاها عليه ، فلما انتهى إلى قوله - ثم أنشأناه خلقا آخر - عجب عبد الله في تفصيل خلق
الانسان ، فقال : تبارك الله أحسن الخالقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا
أنزلت علي ، فشك عبد الله حينئذ وقال : لئن كان محمد صادقا لقد أوحى إلي كما أوحى
إليه ، ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال ، وذلك قوله - ومن قال سأنزل مثل ما أنزل
الله - وارتد عن الاسلام ، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي .
أخبرنا عبد الرحمن بن عبد ان قال : حدثنا محمد بن عبد الله قال : حدثني محمد
ابن يعقوب الأموي قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال : حدثنا يونس بن بكير عن
محمد بن إسحاق قال : حدثني شرحبيل بن سعد قال : نزلت في عبد الله بن سعد بن سرح
قال : سأنزل مثل ما أنزل الله ، وارتد عن الاسلام ، فلما دخل رسول الله صلى الله
عليه وسلم مكة أتى به عثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستأمن له
* قوله تعالى : ( وجعلوا لله شركاء الجن ) قال الكلبي : نزلت هذه الآية
في الزنادقة ، قالوا : إن الله تعالى وإبليس أخوان ، والله خالق الناس والدواب وإبليس
خالق الحيات والسباع والعقارب ، فذلك قوله تعالى - وجعلوا لله شركاء الجن -
* قوله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا
أسباب نزول الآيات — صفحة 148
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٤٨