من فضة كان مخوصا بالذهب فقالا : لم نره فأتى بهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فاستحلفهما بالله ما كتما ولا اطلعا وخلى سبيلهما ، ثم إن الجام وجد عند قوم من أهل
مكة ، فقالوا : ابتعناه من تميم الداري وعدي بن زيد ، فقام أولياء السهمي فأخذوا
الجام وحلف رجلان منهم بالله إن هذا الجام جام صاحبنا ، وشهادتنا أحق من شهادتهما
وما اعتدينا ، فنزلت هاتان الآيتان - يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم
الموت - إلى آخرها .
سورة الأنعام
بسم الله الرحمن الرحيم
* قوله تعالى : ( ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ) الآية . قال الكلبي إن
مشركي مكة قالوا : يا محمد والله لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة
من الملائكة يشهدون أنه من عند الله وأنك رسوله فنزلت هذه الآية .
* قوله تعالى : ( وله ما سكن في الليل والنهار ) الآية . قال الكلبي عن
ابن عباس : إن كفار مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد إنا قد علمنا
أنه إنما يحملك على ما تدعو إليه الحاجة ، فنحن نجعل لك نصيبا في أموالنا حتى تكون
أغنانا رجلا وترجع عما أنت عليه ، فنزلت هذه الآية .
* قوله تعالى : ( قل أي شئ أكبر شهادة ) الآية . قال الكلبي : إن رؤساء
مكة قالوا : يا محمد ما نرى أحدا يصدقك بما تقول من أمر الرسالة ، ولقد سألنا عنك
اليهود والنصارى فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة ، فأرنا من يشهد لك أنك
رسول كما تزعم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . * قوله تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك ) الآية . قال ابن عباس في رواية
أبي طالح : إن أبا سفيان بن حرب والوليد بن المغيرة والنضر بن الحارث ، وعتبة وشيبة