فحدثه بالذي كلموه ، فقال عمر بن الخطاب : لو فعلت ذلك حتى ننظر ما الذي يريدون
وإلام يصيرون من قولهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فلما نزلت أقبل عمر بن الخطاب
يعتذر من مقالته .
* قوله تعالى : ( وإذا جاءنا الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم )
الآية . قال عكرمة : نزلت في الذين نهى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم ،
فكان إذا رآهم النبي صلى الله عليه وسلم بدأهم بالسلام وقال : الحمد لله الذي جعل
في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام .
وقال ماهان الحنفي : أتى قوم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إنا أصبنا ذنوبا
عظاما ، فما أخاله رد عليهم بشئ ، فلما ذهبوا وتولوا نزلت هذه الآية - وإذا جاءك
الذين يؤمنون بآياتنا - .
* قوله تعالى : ( قل إني على بينة من ربي ) الآية . قال الكلبي : نزلت
في النضر بن الحارث ورؤساء قريش كانوا يقولون : يا محمد ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به
استهزاء منهم ، فنزلت هذه الآية .
* قوله تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من
شئ ) قال ابن عباس في رواية الوالبي : قالت اليهود : يا محمد أنزل الله عليك كتابا ،
قال : نعم قالوا : والله ما أنزل الله من السماء كتابا فأنزل الله تعالى - قل من أنزل
الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس - وقال محمد بن كعب القرظي : أمر
الله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يسأل أهل الكتاب عن أمره وكيف يجدونه في كتبهم ،
فحملهم حسد محمد أن كفروا بكتاب الله ورسوله ، وقالوا : ما أنزل الله على بشر من
شئ ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال سعيد بن جبير : جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف ، فخاصم
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أنشدك بالذي أنزل التوراة
على موسى أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين ، وكان حبرا سمينا ، فغضب
أسباب نزول الآيات — صفحة 147
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٤٧