باب الصبر
وهو ثبات باعث الدّين في مقابلته باعث الهوى ، فعلى الشاقّ كالعبادة والمكروه كالمصيبة صبر مطلقا ، وضدّه الجزع والهلع ، وعن الشهوتين عفّة وضدّه الشره ، وفي الغنى ضبط النفس وضدّه البطر ، وفي الحرب الشجاعة وضدّه الجبن . وفي كظم الغيظ الحلم وضدّه الغضب ، وفي النوائب سعة الصدر وضدّه ضيقه ، والضجر والتبرّم ، وفي إخفاء الأمر كتمان وضدّه الإذاعة ، وفي فضول العيش زهد وضدّه الحرص ، وورد : « الصبر رأس الإيمان » ( 1 ) . وجدواه سهولة العبادة ، وتوفية الأجر بغير حساب ، ويكتب له على المصيبة ثلاثمائة درجة ، وعلى الطاعة ستمائة ، وعن المعصية تسعمائة . وحقّه أن يكون للَّه عزّ وجلّ لا لحميّة تعصّب ورياء ونحوهما ، وأن يصون النيّة في الطاعة عن الرياء والأداء عن التكاسل والثواب عن الإفشاء ، ويتحمّل في المصيبة ، ممكن المجازاة بترك المكافاة قولا وفعلا ، وفي غيره بترك الجزع ، والشكاية إلى غير اللَّه ، واستمرار العادة في الطعام