تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

وعلاج كلّ في موضعه ، وبالإجمال : التوضؤ ( 1 ) ، والقعود ، والإنكار ، ( 2 ) والاضطجاع ، وإلصاق الخدّ بالأرض ، والاستعاذة ، والاستعانة به تعالى ، والعلم بثواب الحلم والتحلَّم ، فورد * ( « والْكاظِمِينَ الْغَيْظَ » ) * ( 3 ) أي المتحلَّمين ، من كفّ غضبه ، كفّ اللَّه عنه عذابه وشدّة غضبه تعالى وقدرته وفضيحته في الآخرة . ويشبّه الحليم بالأنبياء والأولياء ، والغضوب بالسبع الضّاري ، وقبح هيئته ، وانتقام المغضوب عليه ، وحدوث الذنوب ، كأخذ اللسان في الفحش والسبّ ، والجوارح في الضرب والجرح والقتل ، والقلب في الحقد ، وهو ذميمة فاحشة ، فورد : « المؤمن ليس بحقود » ( 4 ) وعلاجه قلع الغضب . وذكر ما ورد في العفو ، مثل * ( « والْعافِينَ عَنِ النَّاسِ » ) * ( 5 ) ، وما ارتكبه الحقود من مكروه ، كترك الإعانة في الحاجة والدعاء والوعظ والرفق ، أو حرام كالشماتة والإعراض والإهانة والغيبة وترك صلة الرحم ، وقضاء الحق والنصيحة .

باب النصيحة

وهي إرادة بقاء النعمة على المسلم ممّا له فيه صلاح ، وضدّها الحسد : وهو إرادة زوالها عنه ممّا له فيه صلاح ، فان انتفى الصلاح فغيرة ، وإن أراد مثلها لنفسه دون الزوال عنه فغبطة ومنافسة .
هامش
( 1 ) النظافة والحسن .
( 2 ) أي : يقضى ما عليه عاجلا ولا يمطل .
( 3 ) آل عمران : 134 .
( 4 ) بحار الأنوار 64 : 301 - 29 .
( 5 ) آل عمران : 134 .