لجاج في الكلام لاستيفاء حقّ ابتداء أو اعتراضا إلَّا لمظلوم . وعن الفحش : وهو التصريح بالذمائم ، والسبّ واللَّعن على غير أهلها ، والدعاء على أحد ، فورد : « أنّ المظلوم ليدعو على الظالم حتّى يكافئه ثمّ يبقي للظالم عنده فضيلة يوم القيامة » وعن التشدّق ( 1 ) بتكلَّف السجع والتصنّع فيه إظهارا للفصاحة والبراعة ، أمّا تحسين الألفاظ في المواضع للتأثير في القلوب فلا بأس به . وعن المبالغة في المزاح ، فإنّها تولد كثيرا من الذنوب والعيوب ، كحقد العاقل وجرأة السفيه وسقوط الوقار وذهاب حلاوة المحبّة ، والغفلة عن اللَّه وظلمة القلب ، وورد : « ولا تمار أخاك ولا تمازحه » ( 2 ) أمّا أصل المزاح فرغَّب فيه ، فورد « اما من مؤمن إلَّا وفيه دعابة » ( 3 ) و « أنّ المداعبة من حسن الخلق ، وأنّك لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول اللَّه ( ص ) يداعب الرجل يريد أن يسرّه » ( 4 ) وعن الاستهزاء فورد * ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ) * . ( 5 ) وعن إفشاء السّر ، وهو من لؤم الطبع ، وورد : « ولا يحلّ لأحد أن يفشي على صاحبه ما يكره » ( 6 ) [ و ] « إذا حدّث الرجل الحديث ثمّ التفت فهو أمانة » . وعن الوعد على عزم الخلف فهو من « ثلاث هنّ من علامات
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 254
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) التشدّق ، لوى شدقة للتفصّح .
( 2 ) الكافي 2 : 487 - 9 و 227 - 1 و 2 و 3 و 4 ، نهج البلاغة 3 : 238 - 362 .
( 3 ) عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام . ش .
( 4 ) عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام . ش .
( 5 ) الحجرات : 11 .
( 6 ) عن النبي صلى اللَّه عليه وآله . ش .