تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

وإظهاره الفسق ، فورد : « من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له » ( 1 ) ونحو ذلك من الغرض الصحيح ، وعن القول بالظَّنّ وهو ما تغيّر به القلب ، فورد * ( اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) * ( 2 ) ، والتجسّس فهو هاتك الستر ، فورد * ( « ولا تَجَسَّسُوا » ) * . ( 3 ) وعن النميمة : وهي إنهاء كلام يقال في حقّ الغير إليه ، فورد * ( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * ( 4 ) ، « ألا أخبركم بشراركم : المشّائون بالنميمة » ( 5 ) وعن التكلَّم مع كلّ من المتعاديين بما يوافقه ، فهو نفاق ، وورد : « من كان له وجهان في الدنيا ، كان له لسانان في الآخرة » . وعن المدح ، فورد : « احثوا في وجوه المدّاحين التراب » . ( 6 ) وعن الحلف بالبراءة ( 7 ) كما مرّ ، وورد : « أنّه موجب للكفّارة » ، وعن السؤال عن القدر ونحوه إذا لم يكن من أهله ، وعن غير ذلك ممّا لا ينبغي . وبالجملة أكثر خطايا ابن آدم في لسانه ، ففي الصمت الوقار واجتماع الهمّة والفراغ للعبادة ، والسلامة من آفات الدّارين ، و « إنّه باب من أبواب الحكمة وإنّه يكسب المحبّة ، وإنّه دليل على كلّ خير » ( 8 ) وبالجملة « من

هامش
( 1 ) عن الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار ، 75 : 260 .
( 2 ) الحجرات : 12 .
( 3 ) الحجرات : 12 .
( 4 ) القلم : 11 .
( 5 ) الخصال : 266 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 1232 ، سنن أبي داود 4 : 254 .
( 7 ) من اللَّه أو رسوله أو الأئمة عليهم السلام صادقا أم كاذبا يوجب الكفّارة كما ورد في الروايات في باب اليمين .
( 8 ) الكافي 2 : 113 .