صمت نجا » ( 1 ) و « انّ البلايا موكَّلة بالمنطق » ، والمستمع شريك القائل ، وفيه هيجان الوساوس وبقاؤها في النفس ، فورد : « إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه » ، والشعر من الكلام فحسنة حسن ، وقبيحة قبيح ، وورد : « ما لا بأس به منه فلا بأس به » و « أنّ من الشعر لحكمة » . ( 2 )
باب الإخاء
وحقّه أن يكون في اللَّه عزّ وجلّ ، فيحبّ عالما يستفاد من قوله أو حاله ، أو صالحا يتبرّك به ، أو امرأة تفرغ قلبه للعبادة بتدبير أمر البيت ، أو غنيّا يعطيه ما لا يصون الوقت عن الضياع في الطلب ، أو متعبّدا له تعالى ، فالمحبّ للشيء محبّ لمحبّه ومحبوبه وكذا البغض ، ويزدادان لقوّة الطاعة والمعصية ، وينتقصان لضعفهما ، فالأدنى الإخوّة . ثمّ المحبّة : وهي ما تمكَّن في حبّه القلب ، ثمّ الخلَّة : وهي ما تخلَّل في سرّه ولا شركة فيها ، وورد : « أنّ المتحابين في اللَّه على منابر من نور حول العرش ، لباسهم نور ، ووجوههم نور ، ويغبطهم النبيّون والشهداء » ( 3 ) و « أنّ أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللَّه ، والبغض في اللَّه ، وتولَّي أولياء اللَّه ، والتبرّي من أعداء اللَّه » ( 4 ) . وينبغي أن يصاحب العاقل ، والكريم ، الحسن الخلق ، والقانع ، والصالح ، دون الفاجر والأحمق والكذّاب ، ويقدّم حاجته في المال والنفس وهو