ويسمّت العاطس بدعاء الرحمة والمغفرة ويجيب بدعاء الهداية والصلاح ، ففيه فضل كثير ، إلَّا إذا زاد على الثلاث ، فورد فيه : « أنّه زكام » وردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السّلام ، كذا ورد ، ويفتتح في الكتاب بالتسمية ، وإن كان في حاجة استثني ، ويتربه ( 1 ) فهو سبب النّجاح .
باب الكلام
وحقّه أن يفتتح بالتسمية [ والاستعاذة والصلاة ( 2 ) ] ، ويخفض الصوت ، ولا يكثر ، ويهذّب اللَّفظ ، ويبيّن الكلام ، ويتفكَّر في الحجّة ، ويسكت عند الغضب ، ويذكر اللَّه تعالى عند النسيان ، ويستثني في محلَّه ، ولا يحلف عليه فهو اجتراء ، ويراعي الأدب ، ولا يتكلَّم بالقصير الجامع ، ويتوقّف بين الكلامين ليحفظ السامع ، ولا يبحث ( 3 ) قبل تمام الكلام ، ويستأذن السؤال . ويحترز عمّا لا يعني ، ففيه تضييع الوقت ، وقساوة القلب ، ووهن البدن ، وتأخير الرزق ، وإيذاء الحفظة ، وإرسال الكتب من اللَّغو إلى اللَّه تعالى وقراءة بين يديه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ، والحبس عن الجنّة والحساب ، واللَّوم والتعيير ، وإيقاع الحجّة ، وترك الحياء من اللَّه سبحانه . وعن الفضول : وهو زيادة فيما يعني ، [ وعن الخوض في الباطل كذكر تنعّم الأغنياء وتجبّر الملوك ] ( 4 ) وعن المراء : وهو الطعن في الكلام بإظهار خلل أو طغيان ، والجدال إلَّا بالَّتي هي أحسن ، وهي مراء يتعلَّق بالمذاهب ، ويعرف بكراهة إصابة الخصم وإرادة خطئه وإظهار فضل النّفس ، والخصومة : وهي