وحده ، ولا على سطح غير محجّر ، ولا فيما لا باب له ، ولا بعد الصبح ، فإنّه مشؤام ، يمنع الرزق ويصفر اللون ولا بعد العصر فإنّه يختلس به العقل . وليكن النوم ثلث اللَّيل واليوم . ( 1 ) ولا يقصّ الرؤيا إلَّا على عالم ناصح ، ولا بكلّ ما يرى ، فإن رأى مكرها يتفل عن يساره ثلاثا ويتعوّذ ويتحوّل عن جنبه ويذكر بالمأثور ، ويردّ المعبّر إلى أحسن التأويل .
باب التحيّة
وحقّها أن يسلَّم على كلّ مسلم وان لقيه مرارا ، أو حالت شجرة أو جدار قبل الكلام ناويا تجديد عهد الإسلام ، وأن لا يؤذي في عرضه وماله مبتدئا به ، والأولى بالبدأة الداخل والماشي والراكب والصغير والقليل ، وورد : « إذا سلَّم واحد من القوم أجزأ عنهم » ( 2 ) وكذا ورد في الردّ ويجب الردّ بالأحسن أو المثل كما في آية التّحية ( 3 ) ، والأحسن أن يزيد : ورحمة اللَّه ، فان قاله المسلَّم زاد ، وبركاته ، فان زاده فله الاكتفاء بقوله : وعليك ، ولو كان المسلَّم ذمّيا اقتصر على ذلك مطلقا ، كذا جرت السنّة ، ولا يسلَّم عليه ، ولا على عابد الوثن ، ولا على موائد الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنّث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على آكل الرّبا ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه ، ولا على المصلَّي لعدم تمكَّنه من الردّ ، ولا في الحمّام لمن لا مئزر عليه ، ولا على جمع النساء ويردّ عليهنّ ، ولا عند تلاوة