ليكثر شرب الماء فيكثر النوم ، ولا يتكلَّف في أمور تعي الأعضاء وتضعف الأعصاب ، ويقيل ( 1 ) ولا يذنب فهو سبب الحرمان ، ويفزع القلب عن هموم الدنيا ، ويلازم الخوف من اللَّه تعالى ، ويقصّر الأمل ، ويذكر ما ورد في فضله ، وما وعد عليه كما يأتي . والأصل محبّته تعالى واستحكام الإيمان ليكون متعبّدا ( 2 ) ، ويذكر اللَّه تعالى كلَّما استيقظ ، ويستاك ويقرأ الخمس آيات من آل عمران * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * - إلى - * ( الْمِيعادَ ) * ( 3 ) ويضع وصيّته مكتوبة تحاميا عن هجوم الموت دونها ، ويتوب عن الذنوب ، وينوي الخير للمسلمين ليغفر له ، ولا يبسط فراش النعيم لغلبة النوم والأنس بالترفه ، ورخص في الافتراش بالحرير والديباج والقيام عليهما لا السجود ، وورد : « فراش للرّجل ، وفراش لأهله ، وفراش لضيفه ، وفراش للشيطان » ( 4 ) وينفضه قبل الإتيان ، ويستقبل القبلة ووجهه وأخمصاه ( 5 ) إليها ، أو يكون كالملحود ، ويقرأ آية الكرسي وآيتين من آخر البقرة ( 6 ) ، وآيتين من آخر الكهف ، وتسبيح الزهراء عليها السلام والذكر المأثور ، ويذكر الموت والنشور وينام على حبّه تعالى وذكره . ويؤكي السقاء ( 7 ) والإناء ، ويطفي السراج ، ويرخي الستر ، ولا ينام
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 250
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) فانّ القيلولة فيها من الفوائد البدنية ، وورد : « أنّها تعيد الحافظة » . ش
( 2 ) في نسخة ب : « متغذّيا به » .
( 3 ) آل عمران : 190 - 195 . كان يقرأها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله .
( 4 ) كما ورد عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام لمّا نظر إلى فراش في دار رجل فقال : « فراش للرجل . » ش .
( 5 ) أي باطنا قدميه .
( 6 ) البقرة : 285 . « آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه والمؤمنون . »
( 7 ) أي يشدّ رأسه بالوكاء .