تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

معلَّما لا طيرا ، ومن خصّها بهذا النابح ( 1 ) فقد أخذ باليقين . وغير الحيوانية مشتملا على نصل كالسيف والرمح والسهم ، سواء مات بجرحه أم أصابه ، معترضا أو قاتلا بحدّه لا بثقله كالمعراض ( 2 ) الخارق دون المعترض ، وغير القاتل يفيد الملك للمثبت بأيّة آلة كانت إذا لم تكن للغير ، ومال الغير لا يحلّ أكله إلَّا بطيب نفس منه ، أو من بيوت من تضمنته الآية ( 3 ) إذا لم يعلم منه الكراهة . وإذا علم الحلّ أو الحرمة ثمّ شكّ في طريان الآخر استصحب الأوّل ، وإذا غلب على ظنّه الطريان بسبب معتبر فهو شبهة ، وكذا إذا تعارضت الأمارات ، وإذا اختلطا فهو له حلال حتّى يعرف الحرام بعينه ، وإذا جهل حال مالكه الباذل لم يجب السؤال ، لقرينة اليد والإسلام وإن كان الاجتناب مع الارتياب أولى .

باب الأكل

وحقّه أن يكون الطَّعام بعد كونه حلالا في نفسه طيّبا في مكسبه موافقا للسنّة والورع ، وأن يغسل اليدين قبل الأكل وبعده تنظيفا وتعظيما ، وورد : « الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي الهمّ » ، « وأنّهما زيادة في العمر ، وعيش في السّعة ، وعافية من بلوى الجسد ، وإماطة للغمر ( 4 ) عن الثياب ، وجلاء للبصر ، وإكثار لخير البيت ، ويزيدان في الرزق » ( 5 ) و

هامش
( 1 ) أي الكلب .
( 2 ) وهو سهم بلا نصل غليظ الوسط دقيق الطرفين .
( 3 ) النور : 61 .
( 4 ) الغمر : بفتحتين أي أثر الطعام .
( 5 ) راجع الكافي 6 : 290 - 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ، المحاسن : 424 - 222 و 223 و 225 ، الفقيه 3 : 226 - 1060 و 1061 ، الخصال : 25 - 90 و 612 ، أمالي الطوسي 2 : 203 .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 238 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي