الغسل والأكل والشرب ، ويقبل الإكرام إليه كتقديم الطست ، فالكرامة لا تردّ ، ولا يسكت فهو سيرة العجم ، ويرافق الرفيق ويتعهده غير ملحّ ، فلا يزيد على ثلاث ، ولا يحلف ، فورد : « الطعام أهون من أن يحلف عليه » . ] ( 1 ) ولا يأكل الثوم والبصل والكرّاث إذا أراد المسجد ، لا سيّما يوم الجمعة ، لتنفّر الملائكة والناس عن ريحه ، ويصغّر اللقمة ، ويجوّد المضغ ، ويحمد كثيرا ، فورد « أكلا وحمدا ، لا أكلا وصمتا » . ( 2 ) ولا ينهك العظام ، فانّ للجنّ فيها نصيبا ، فان فعل ذهب من البيت ما هو خير منه ، [ ولا يحتمي في الصحّة فهو كتركه في المرض ] . ويحسن الأكل عند أخيه ، فإنّه بذلك يستبين محبته له ، ( 3 ) ويحترز عمّا يكرهه [ الرّفيق ] قولا وفعلا كالنفخ والنظر إلى أكله ، [ وتقريب الرأس ، وإخراج شيء من الفم متوجّها وأخذه باليمنى ، وجعل المعضوضة في القصعة ، والدهن في الخلّ وبالعكس ، والتكلَّم بالقاذورات والأهوال والاستئذان في التقدّم ] ، ( 4 ) والامتناع قبل امتناعه ، والرفع قبل استيفائه ، ويطيل الجلوس على المائدة فإنّه لا يحسب من العمر . [ ويجتنب الشرب في أثناء الأكل أو صدق عطش ، ولا يكثر فهو يقلَّل الهضم ] ( 5 ) ، ويمصّ أصابعه ، فورد : « يقول اللَّه له : بارك اللَّه فيك » ( 6 ) ، ويلعق
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 241
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤١
هامش
( 1 ) أثبتناه من نسخة : « ب » . والحديث عن الحسن بن علي عليه السلام . ش
( 2 ) عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . راجع : الفقيه 3 : 224 - 1049 ، المحاسن : 435 - 275 .
( 3 ) وفي النبوي : « أشدكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا » . ش
( 4 ) أثبتناه من نسخة : « ب » .
( 5 ) أثبتناه من نسخة : « ب » .
( 6 ) عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ، راجع الكافي 6 : 297 - 7 .