لا يمسح بالمنديل أوّلا إبقاء للبركة بالنداوة . ويفتتح بالملح ويختتم به ، أو بالخلّ ، ففيه مغفرة الذنوب ودفع سبعين بلاء ، ويأكل على السفرة الموضوعة على الأرض متأدّبا جالسا كجلسة العبد تواضعا للَّه لا متّكإ ، وينوي به القوّة على الطاعة دون التلذّذ ، ويقدّمه على الصلاة إن أمن فوتها لئلَّا يبرد ، ولا يلتفت القلب إليه ، ويرضى بالموجود الحاضر ، ولا يكثر بل يمسك قبل الشبع « فانّ البطن إذا شبع طغى » وما من شيء أبغض إلى اللَّه من بطن مملوء . ويقتصر على الغداة والعشاء ، ولا يأكل بينهما ، فانّ فيه فساد البدن . و [ يجوع نفسه لوليمة الفردوس ] ( 1 ) ولا يأكل وحده ، بل يكثر الأيدي ، فورد : « اجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه » ، ( 2 ) [ فان اتحدت القصعة فهو أحبّ ، فلا بركة للصغيرة ، ولا في نحو الصفر والنحاس ] ( 3 ) ولا يطيل انتظارهم ، ولا يؤاكل الأشرار ولا يشاربهم ، بل الأتقياء والعلماء ، فهو يورث الحكمة . ويسمّي في الابتداء ، لئلَّا يأكل معه الشيطان ، والأحبّ في كلّ لون ، لئلَّا يشتكي منه ، بل على كلّ إناء ، وإذا قطعها بالكلام ثمّ عاد [ والأحبّ في كلّ لقمة يجهر تذكيرا للغير ] ( 4 ) ، وإذا نسي قال : بسم اللَّه على أوّله وآخره ، ويدعو بالمأثور ، ولا يعيب مأكولا .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 239
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) أثبتناه من نسخة « ب » .
( 2 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ش .
( 3 ) أثبتناه من نسخة : « ب » .
( 4 ) أثبتناه من نسخة : « ب وت » .