أمكنه ، وإلَّا فمسماه قبل الزّوال ، ثمّ يأتي منى فيرمي الجمرة القصوى يوم العيد بسبع حصيات مع النّيّة ، ويذبح بها الهدي وجوبا ، إن كان متمتّعا ، وإلَّا ندبا . وإن ساقه القارن في عمرته نحره بمكة بفناء الكعبة بالحزورة ، وأفضله البدنة ، ثمّ البقرة ، ثمّ الشاة ، ولا بدّ في البدنة دخولها في السادسة ، وفي الأخيرتين الثالثة إلَّا الضّأن ، فيكفي منه ماله ستّة أشهر . ( 1 ) وأن تكون تامّة لا تجزئ العوراء ، ولا العرجاء ، ولا المقطوعة الأذن ، إلَّا أن تكون مشقوقة لم يذهب منه شيء ، ولا المهزولة إلَّا أن يزعمها سمينة ، ولا الخصي إلَّا مع الضرورة . ويأكل منه المتمتّع والمتبرّع شيئا ويطعمان شيئا ، ولا يأكل غيرهما ولا يعطي منه الجزّار إلَّا تصدّقا ، ولا يخرج من منى إلَّا السنام بعد ثلاثة أيّام . ( 2 ) ومن فقده وثمنه صام عشرة أيّام : ثلاثة في ذي الحجّة متوالية ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ( 3 ) ولو تقديرا ، ما لم يزد على شهر على الأحوط . ومن وجد ثمنه خلَّفه عند من يشتريه طول ذي الحجّة ، فإن تعذّر فمن القابل أو صام ، وإن جمع بينهما فقد أخذ باليقين . ولو خرج ذو الحجّة ولم يصمها تعيّن الهدي ، ثمّ يحلق أو يقصّر ، فيحلّ عمّا أحرم منه إلَّا النساء والطيب ، بل الصيد أيضا على الأحوط ، ثمّ يأتي مكَّة من يومه أو غده ، ويجوز طول ذي الحجّة إلَّا للمتمتّع الآخذ باليقين ، فيطوف للزيارة ويصلَّى ويسعى ، فيحلّ عن الطيّب ، ثمّ يطوف للنساء ، ( 4 )
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 157
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٧
هامش
( 1 ) وقيل سبعة كما تقدم في الزكاة والمشهور انّه ما دخل في الثامنة . ش
( 2 ) كراهة ، راجع التهذيب 5 : 226 - 765 و 766 و 767 ، دعائم الإسلام 1 : 328 ، المقنع : 88 .
( 3 ) كما في الكريمة : البقرة : 196 .
( 4 ) ووجوبه من ضروريات المذهب وهو آخرها وآخر أفعال الحج . راجع الكافي 4 : 512 - 1 و 2 و 3 و 5 .