تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

بريئا من المرض المانع والعضب ظانّا الأمن على نفسه وبضعه وماله ولو بدفع مال لمن يخافه ، غير ضائق وقته عن السّير العادي . ويصحّان من المميّز والعبد بإذن الوليّ والمولى ، ومن غير المميّز بأن يجعله الوليّ محرما ويأتي بالمناسك عنه ( 1 ) ، ولا يحتسبون من فريضة إسلامهم إلَّا إذا بلغ الصّبي ، أو أعتق العبد قبل أحد الموقفين . ويستناب للميّت وذي المال المأيوس بنفسه بعد الاستقرار عليهما باستئجار أو تبرّع ، ويشترط في النائب الايمان والعقل والتمييز ، بل البلوغ أخذا باليقين . وأن لا يكون عليه حجّ واجب في ذلك العام ، والقدرة على العمل ، والتفقه فيه ، وأقلَّه أن يكون مع مرشد ، ويكره الصرورة ( 2 ) ، والمرأة عن الرجل ، ولا بأس بالعبد مع إذن مولاه .

باب الهيئة

يأتي الميقات ، وينزع العمامة والمخيط ، ويتّزر ويرتدي بغيره ممّا يجوز فيه الصلاة ، فيحرم بالمعيّنة للَّه تعالى ، والأولى للمتّمتّع أن يجمع بين العبادتين في النّيّة ، ( 3 ) ثمّ يلبّي بالتلبيات الأربع المأثورة ، وبها يلزم إحرامه ويحرم

هامش
( 1 ) سواء كان هو محلَّا أو محرما والنصوص مختصة بالصّبي والصّبية في معناه والوليّ هنا عند المصنف هو الأولى به رحما والأشد به علاقة كما هو المتبادر منه بحسب اللغة والعرف ، راجع التهذيب 5 : 6 - 16 ، الكافي 4 : 276 - 9 ، الفقيه 2 : 266 - 1297 .
( 2 ) وهو بفتح الفاء ، من لم يحجّ من الرجال والنساء كأنّه كان مصرورا ، أي مربوطا على أهله لم يفارقهم .
( 3 ) فينوي فعل العمرة أوّلا ثمّ الحج بعدها باعتبار دخولها في حجّ التمتع ومن ثمّ يجمعان في التلبية .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 155 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي