عليه ما يأتي . والقارن يتخيّر بينها وبين إشعار الإبل بالطَّعن في يمين سنامه وتقليد البقر أو الغنم نعلا في رقبتهما . ثمّ إن كان معتمرا إلى مكَّة أوّلا ، فيطوف بالبيت سبعا بعد الطهارة من الحديث والخبث في الثوب والبدن ، والمطاف ، وستر العورة ، والختان ، والنّية مبتدئا بالحجر الأسود ومختتما به ، جاعلا للبيت على يساره مدخلا للحجر في طوافه ، طائفا بين البيت والمقام ، مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات إلَّا مع الضرورة . ثمّ يأتي خلف المقام فيصلَّي ركعتين ، فإن لم يتيسّر فحيث شاء من المسجد ، ثمّ يأتي الصفا فينوي ويسعى بينه وبين المروة سبعا ، ذهابه شوطا وعوده آخرا مقتصدا طرفيه ، مهرولا ما بين المنارة وزقاق العطَّارين . ويجوز الركوب فيه ( 1 ) والجلوس في أثنائه للراحة وإن كره بغير إعياء ، وأن يقطع ويبني لحضور فريضة ، أو حاجة مؤمن ، أو تذكَّر نقصان في الطواف ، أو نسيان الركعة . ثمّ يقصّر بمسمّاه من أخذ شعر أو قلم ظفر ، فيحلّ به عمّا أحرم منه ، ولا يحلق بدله إلَّا المعتمر بالمفردة فيتخيّر بينهما . وإن كان حاجّا أتى أوّلا عرفات يوم التّاسع ، فيقف بها لا بحدودها ، ( 2 ) ناويا من الزّوال إلى الغروب إن أمكنه ، وإلَّا فمسمّى الوقوف قبل فجر يوم النحر ، ولو تردّد في إمكان إدراكه قبل الفجر لم يجب عليه إتيانه ، ويكتفي بالمشعر الحرام . ثمّ يفيض إلى المشعر ، فيبيت بها ، ويقف ما بين الطلوعين ناويا أن
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 156
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٦
هامش
( 1 ) إجماعا ويسرع ما بين المنارتين للهرولة .
( 2 ) كبطن عرنة وثويّة وذي المجاز وتحت الأراك فإنّها غير مجزية إجماعا .