باب الآداب والسنن
وهي إخلاص النيّة للَّه عزّ وجلّ خصوصا عن الرياء والسمعة ، والتأدّب بآداب السفر كلَّها ، كما تأتي في باب المعيشة ، ولا سيّما توسّع الزّاد ، وتطيّبه وطيب الكلام ، ولينه ، وخفض الجناح ما استطاع ، فورد : « برّ الحجّ طيب الكلام ، وإطعام الطعام ، وليس للحجّ المبرور جزاء إلَّا الجنّة » وعدم الاغتمام بالإنفاق وبما أصيب في المال ، فدرهم منه يعدل سبعمائة في سبيل اللَّه . وأن تكون النفقة حلالا ، واليد خالية عن تجارة تشغل القلب وتفرّق الهمّ ، والقلب مطمئنا منصرفا إلى ذكر اللَّه وتعظيم شعائره ، محضرا عند كلّ حركة وسكون ، متذكرا به أمرا أخرويا يناسبه . ويكون أشعث أغبر غير متزيّن ، ويمشي إن قدر خصوصا بين المشاعر ، فورد : « ما عبد اللَّه بشيء أفضل من المشي » ( 1 ) لا لتقليل النفقة مع اليسار ، فان الركوب حينئذ أفضل - كما ورد - سيّما لمن ضعف وساء خلقه وقصر في العمل ، فورد : « تركبون أحبّ اليّ ، فانّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة » ( 2 ) وكان الحسن بن علي عليهما السّلام يمشي وتساق معه المحامل