شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، ويحرم بحجّة التمتّع من مكَّة ، وأفضلها المسجد ، وأفضله المقام أو تحت الميزاب ( 1 ) ، وبالبواقي من الميقات الَّذي وقّته رسول اللَّه ( ص ) لكلّ قوم ، وهو مشهور إلَّا مع الجهل أو النسيان وعدم إمكان الرجوع ، فحيثما أمكن . والمكَّي يخرج إلى أدنى الحلّ ، والأحوط الإتيان بالعبادتين في سنة واحدة ، ولا تجبان في العمر إلَّا مرّة واحدة ، وتنسبان إلى الإسلام إلَّا أن يفسدا ، أو يلتزم على نفسه باستئجار أو غيره ، وما سوى ذلك فمستحبّ . ولكلّ سنة حجّة ، ولكلّ شهر عمرة ، وكلّ من يدخل مكَّة من خارج الحرم فعليه الإحرام بإحداهما ، بشرط مضيّ المدّة ، وعدم تكرر الدّخول ، وفقد العذر من مرض وغيره ، والأفضل للمريض أن يحرم عنه ، وورد : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا » ( 2 ) ، « والحجّ والعمرة تنفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد » ( 3 ) ، « وحجّة أفضل من عتق ثلاثين رقبة » ( 4 ) .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 154
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٤
إنّما تجبان على كلّ مكلَّف حرّ يكون له ما ينفق فيهما بعد الضروري ،
هامش
( 1 ) أي أقربه إلى الحرم وألصقه به فيحرم منه والمشهور أنّه إن أراد الحجّ أحرم من منزله ومستنده لا يخلو عن قصور . ش
( 2 ) كما ورد عن الصادق ( ع ) راجع : الكافي 4 : 268 - 1 ، ورواه المفيد في المقنعة : 61 ، المحاسن :
88 - 31 ، عقاب الأعمال : 281 - 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 255 - 12 .
( 4 ) الكافي 4 : 259 - 30 .