تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقال أحمد بن حنبل : إذا حدث عبد الرحمن عن رجل ، فهو ثقة ( 1 ) . وقال علي : كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن . وقال محمد بن يحيى الذهلي : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط - يعني كان يحدث حفظا ( 2 ) . وقال رسته : سمعت عبد الرحمن يقول : كان يقال : إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم ، فهو يوم غنيمته ، وإذا لقي من هو مثله ، دارسه ، وتعلم منه ، وإذا لقي من هو دونه ، تواضع له ، وعلمه ، ولا يكون إماما في العلم من حدث بكل ما سمع ، ولا يكون إماما من حدث عن كل أحد ، ولا من يحدث بالشاذ ، والحفظ للاتقان ( 3 ) . وقال ابن نمير : قال عبد الرحمن بن مهدي : معرفة الحديث إلهام . قال يوسف بن ضحاك : سمعت القواريري يقول : كان ابن مهدي يعرف حديثه وحديث غيره ، وكان يحيى القطان يعرف حديثه ، فسمعت
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 243 ، و " شرح العلل " 1 / 80 ، وفيه : وقد اختلف الفقهاء وأهل الحديث في رواية الثقة عن رجل غير معروف ، هل هو تعديل له أم لا ؟ وحكى أصحابنا عن أحمد في ذلك روايتين ، وحكوا عن الحنفية أنه تعديل ، وعن الشافعية خلاف ذلك ، والمنصوص عن أحمد يدل على أنه من عرف منه أنه لا يروي إلا عن ثقة ، فروايته عن إنسان تعديل له ، ومن لم يعرف منه ذلك ، فليس بتعديل ، وصرح بذلك طائفة من المحققين وأصحاب الشافعي ، قال أحمد في رواية الأثرم : إذا روى الحديث عبد الرحمن ابن مهدي عن رجل ، فهو حجة ، ثم قال : كان عبد الرحمن أولا يتساهل في الرواية عن غير واحد ، ثم تشدد بعد ، وكان يروى عن جابر ( هو الجعفي ) ثم تركه . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 247 . ( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 4 .