وقال أحمد بن حنبل : إذا حدث عبد الرحمن عن رجل ، فهو
ثقة ( 1 ) .
وقال علي : كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن .
وقال محمد بن يحيى الذهلي : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي
كتابا قط - يعني كان يحدث حفظا ( 2 ) .
وقال رسته : سمعت عبد الرحمن يقول : كان يقال : إذا لقي الرجل
الرجل فوقه في العلم ، فهو يوم غنيمته ، وإذا لقي من هو مثله ، دارسه ، وتعلم
منه ، وإذا لقي من هو دونه ، تواضع له ، وعلمه ، ولا يكون إماما في العلم
من حدث بكل ما سمع ، ولا يكون إماما من حدث عن كل أحد ، ولا من
يحدث بالشاذ ، والحفظ للاتقان ( 3 ) .
وقال ابن نمير : قال عبد الرحمن بن مهدي : معرفة الحديث إلهام .
قال يوسف بن ضحاك : سمعت القواريري يقول : كان ابن مهدي
يعرف حديثه وحديث غيره ، وكان يحيى القطان يعرف حديثه ، فسمعت
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 243 ، و " شرح العلل " 1 / 80 ، وفيه : وقد اختلف الفقهاء
وأهل الحديث في رواية الثقة عن رجل غير معروف ، هل هو تعديل له أم لا ؟ وحكى
أصحابنا عن أحمد في ذلك روايتين ، وحكوا عن الحنفية أنه تعديل ، وعن الشافعية خلاف
ذلك ، والمنصوص عن أحمد يدل على أنه من عرف منه أنه لا يروي إلا عن ثقة ، فروايته
عن إنسان تعديل له ، ومن لم يعرف منه ذلك ، فليس بتعديل ، وصرح بذلك طائفة من
المحققين وأصحاب الشافعي ، قال أحمد في رواية الأثرم : إذا روى الحديث عبد الرحمن
ابن مهدي عن رجل ، فهو حجة ، ثم قال : كان عبد الرحمن أولا يتساهل في الرواية عن غير
واحد ، ثم تشدد بعد ، وكان يروى عن جابر ( هو الجعفي ) ثم تركه .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 247 .
( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 4 .