الرضاعة ، وقد قال هشام : حدثنا أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ،
عن أبي ، قال : لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا ، حتى نشأ فيهم أبناء
سبايا الأمم ، فقالوا فيهم بالرأي ، فضلوا وأضلوا .
قال أيوب بن المتوكل : كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن
ابن مهدي في مجلسه ، تهلل وجهه .
وقال صدقة بن الفضل المروزي الحافظ : أتيت يحيى بن سعيد
أسأله ، فقال لي : الزم عبد الرحمن بن مهدي ، وأفادني عنه أحاديث ،
فسألت عبد الرحمن عنها ، فحدثني بها ( 1 ) .
قال أحمد بن سنان القطان : سمعت مهدي بن حسان يقول : كان عبد
الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام ، وخمسة عشر يوما بالليل والنهار ، فإذا
جاءنا ساعة ، جاء رسول سفيان في أثره يطلبه ، فيدعنا ، ويذهب إليه ( 2 ) .
قال أحمد بن سنان : وسمعت عبد الرحمن يقول : أفتى سفيان في
مسألة ، فرآني كأني أنكرت فتياه ، فقال : أنت ما تقول ؟ قلت : كذا وكذا ،
خلاف قوله ، فسكت ( 3 ) .
قال ابن المديني : حدثنا عبد الرحمن ، قال لي سفيان : لو أن عندي
كتبي ، لأفدتك علما .
قال أحمد بن سنان : كان لا يتحدث في مجلس عبد الرحمن ، ولا
يبري قلم ، ولا يتبسم أحد ، ولا يقوم أحد قائما ، كأن على رؤوسهم الطير ،
هامش
( 1 ) تقدمة الجرح والتعديل : 1 / 256 .
( 2 ) تقدمة الجرح والتعديل : 1 / 256 .
( 3 ) تقدمة الجرح والتعديل : 1 / 256 ، وتمامه فيه : " ولم يقل شيئا " .