تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال ابن حبان في صدر كتابه في " الضعفاء " : إلا أن من أكثرهم تنقيرا عن شأن المحدثين وأتركهم للضعفاء والمتروكين حتى يجعله لهذا الشأن صناعة لهم لم يتعدوها - مع لزوم الدين ، والورع الشديد ، والتفقه في السنن - رجلين ( 1 ) : يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ( 2 ) . قال سهل بن صالح : سمعت يزيد بن هارون يقول : وقعت بين أسدين : عبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى القطان . قلت : توفي ابن مهدي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومئة . وعاش أبوه بعده ، وكان شيخا عاميا ، ربما كان يمزح بجهل ، ويشير إلى الجماعة إلى ابنه ، ويشير إلى متاعه ، فيقول : هذا خرج من هذا . وقال عبد الرحمن بن محمد بن سلم : سمعت عبد الرحمن بن عمر ، سمعت ابن مهدي يقول : فتنة الحديث أشد من فتنة المال والولد ( 3 ) . قال أبو قدامة : سمعت ابن مهدي يقول : لان أعرف علة حديث أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث ( 4 ) . قال عبد الله أخو رسته : سمعت ابن مهدي يقول : محرم على الرجل أن يفتي إلا في شئ سمعه من ثقة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل ، والمطبوع من " المجروحين " : " رجلان " : وما أثبتناه هو الجادة . ( 2 ) انظر كتاب " المجروحين والضعفاء " 1 / 52 . ( 3 ) هو في " الحلية " 9 / 6 . ( 4 ) " الحلية " 9 / 5 . ( 5 ) " الحلية " 9 / 5 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 206 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط