تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
حماد بن زيد يقول : لئن عاش عبد الرحمن بن مهدي ، لنخرجن رجل أهل البصرة ( 1 ) . قال أبو بكر بن أبي الأسود : سمعت ابن مهدي يقول بحضرة يحيى القطان ، وذكر الجهمية ، فقال : ما كنت لأناكحهم ، ولا أصلي خلفهم ( 2 ) . قال عبد الرحمن بن عمر رسته : سمعت عبد الرحمن يقول : الجهمية . يريدون أن ينفوا الكلام عن الله ، وأن يكون القرآن كلام الله ، وأن يكون كلم موسى ، وقد وكده الله تعالى فقال : ( وكلم الله موسى تكليما ) ( 3 ) [ النساء : 164 ] . قال عبد الرحمن رسته : سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله ، أيترك الجماعة أياما ؟ قال : لا ، ولا صلاة واحدة . وحضرته صبيحة بني على ابنته ، فخرج ، فأذن ، ثم مشى إلى بابهما ، فقال للجارية : قولي لهما : يخرجان إلى الصلاة ، فخرج النساء والجواري ، فقلن : سبحان الله ! أي شئ هذا ؟ فقال : لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة ، فخرجا بعدما صلى ، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب ( 4 ) . قلت : هكذا كان السلف في الحرص على الخير . قال رسته : وكان عبد الرحمن يحج كل عام ، فمات أخوه ، وأوصى إليه ، فأقام على أيتامه ، فسمعته يقول : قد ابتليت بهؤلاء الأيتام ،
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 5 . ( 2 ) " حلية الأولياء " 9 / 6 . ( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 7 . ( 4 ) " حلية الأولياء " 9 / 13 .