فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربع مئة دينار احتجت إليها في مصلحة
أرضهم ( 1 ) .
ذكر أبو نعيم الحافظ لابن مهدي في " الحلية " ترجمة طويلة جدا ،
فروى فيها من حديثه مئتين وثمانين حديثا ( 2 ) ، وقد لحق صغار التابعين كأيمن
ابن نابل ، وصالح بن درهم ، ويزيد بن أبي صالح ، وجرير بن حازم ، وكان
قد ارتحل في آخر عمره من البصرة ، فحدث بأصبهان .
قال بندار : سمعت عبد الرحمن يقول : ما نعرف كتابا في الاسلام بعد
كتاب الله أصح من " موطأ مالك " .
وقال رسته : سمعت عبد الرحمن يقول : أئمة الناس في زمانهم :
سفيان بالكوفة ، وحماد بن زيد بالبصرة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي
بالشام .
أبو حاتم بن حبان : حدثنا عمر بن محمد الهمداني ، حدثنا عمرو بن
علي ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : حدثنا أبو خلدة ، فقال له
رجل : أكان ثقة ؟ فقال : كان صدوقا ، وكان خيارا ، وكان مأمونا ، الثقة
سفيان وشعبة .
ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، سمعت ابن مهدي يقول :
لزمت مالكا حتى ملني ، فقلت يوما : قد غبت عن أهلي هذه الغيبة الطويلة ،
ولا [ أعلم ] ما حدث بهم بعدي . قال : يا بني ، وأنا بالقرب من أهلي ، ولا
أدري ما حدث بهم منذ خرجت .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 14 .
( 2 ) انظر " الحلية " 9 / 14 ، 63 .