تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بألفاظه ، لكانت عجبا ، كان يقول : حدثنا مسعر عن " عيشة " . نقلها يعقوب بن شيبة عنه . وقال أحمد بن حنبل : كان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بكثير . قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، لكنه أقل خطأ . وقال إبراهيم الحربي : سمعت أحمد يقول : ما رأت عيناي مثل وكيع قط ، يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه ، فيحسن مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد . قال الحافظ أحمد بن سهل النيسابوري : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة ، فسمعته يقول : كان وكيع إمام المسلمين في زمانه . قال سلم بن جنادة : جالست وكيعا سبع سنين ، فما رأيته بزق ، ولا مس حصاة ، ولا جلس مجلسا فتحرك ، وما رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله . وقال أبو سعيد الأشج : كنت عند وكيع فجاءه رجل يدعوه إلى عرس ، فقال : أثم نبيذ ؟ قال : لا ، قال : لا نحضر عرسا ليس فيه نبيذ ، قال : فإني آتيكم به . فقام . وروي عن وكيع أن رجلا أغلظ له ، فدخل بيتا ، فعفر وجهه ثم خرج إلى رجل ، فقال : زد وكيعا بذنبه ، ( فلولاه ) ما سلطت عليه . نصر بن المغيرة البخاري : سمعت إبراهيم بن شماس يقول : رأيت أفقه الناس وكيعا ، وأحفظ الناس ابن المبارك ، وأورع الناس الفضيل .