قال مروان بن محمد الطاطري : ما رأيت فيمن رأيت أخشع من
وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيعا ، رأيته فوق
ما وصف لي .
قال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة ، وكان سمينا ، فقال له
الفضيل بن عياض : ما هذا السمن ، وأنت راهب العراق ؟ قال : هذا
من فرحي بالاسلام . فأفحمه .
أبو سعيد الأشج : سمعت وكيعا يقول : الجهر بالبسملة بدعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وذلك لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه جهر بها ، ولا عن أبي بكر ، ولا عمر ، ولا
عثمان ، فقد أخرج البخاري 2 / 188 في صفة الصلاة : باب ما يقول بعد التكبير من حديث
أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمر رضي الله عنهم كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب
العالمين ، وأخرجه الترمذي ( 246 ) ، وعنده " القراءة " بدل " الصلاة " وزاد : " وعثمان "
وأخرجه مسلم ( 399 ) في الصلاة : باب حجة من قال : لا يجهر بالبسملة ، بلفظ " صليت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ " بسم الله الرحمن
الرحيم " ورواه أحمد 3 / 264 ، والطحاوي 1 / 119 ، والدارقطني : 119 ، وقالوا فيه
" فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم " ورواه ابن حبان في " صحيحه " وزاد :
" ويجهرون بالحمد لله رب العالمين " ، وفي لفظ للنسائي 2 / 135 ، وابن حبان : " فلم
أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " وفي لفظ لأبي يعلى الموصلي في " مسنده "
" فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به ، بالحمد لله رب العالمين " ، وفي لفظ للطبراني في
" معجمه " ، وأبي نعيم في " الحلية " ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 498 ) ، والطحاوي
1 / 119 : " وكانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم " . قال الزيلعي في " نصب الراية "
1 / 327 : ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيح جمع . وأخرج أحمد
4 / 85 ، والترمذي ( 244 ) ، والنسائي 2 / 235 من حديث عبد الله بن مغفل قال : سمعني أبي
وأنا في الصلاة أقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال لي : أي بني ، محدث ! إياك
والحدث ، قال : ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الاسلام -
يعني - منه ، قال : وقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ، ومع عمر ، ومع عثمان ، فلم أسمع
أحدا منهم يقولها ، فلا تقلها ، إذا أنت صليت ، فقل : الحمد لله رب العالمين . وحسنه
الترمذي .