تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قال مروان بن محمد الطاطري : ما رأيت فيمن رأيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيعا ، رأيته فوق ما وصف لي . قال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة ، وكان سمينا ، فقال له الفضيل بن عياض : ما هذا السمن ، وأنت راهب العراق ؟ قال : هذا من فرحي بالاسلام . فأفحمه . أبو سعيد الأشج : سمعت وكيعا يقول : الجهر بالبسملة بدعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وذلك لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه جهر بها ، ولا عن أبي بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، فقد أخرج البخاري 2 / 188 في صفة الصلاة : باب ما يقول بعد التكبير من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمر رضي الله عنهم كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ، وأخرجه الترمذي ( 246 ) ، وعنده " القراءة " بدل " الصلاة " وزاد : " وعثمان " وأخرجه مسلم ( 399 ) في الصلاة : باب حجة من قال : لا يجهر بالبسملة ، بلفظ " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " ورواه أحمد 3 / 264 ، والطحاوي 1 / 119 ، والدارقطني : 119 ، وقالوا فيه " فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم " ورواه ابن حبان في " صحيحه " وزاد : " ويجهرون بالحمد لله رب العالمين " ، وفي لفظ للنسائي 2 / 135 ، وابن حبان : " فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " وفي لفظ لأبي يعلى الموصلي في " مسنده " " فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به ، بالحمد لله رب العالمين " ، وفي لفظ للطبراني في " معجمه " ، وأبي نعيم في " الحلية " ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 498 ) ، والطحاوي 1 / 119 : " وكانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم " . قال الزيلعي في " نصب الراية " 1 / 327 : ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيح جمع . وأخرج أحمد 4 / 85 ، والترمذي ( 244 ) ، والنسائي 2 / 235 من حديث عبد الله بن مغفل قال : سمعني أبي وأنا في الصلاة أقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال لي : أي بني ، محدث ! إياك والحدث ، قال : ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الاسلام - يعني - منه ، قال : وقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ، ومع عمر ، ومع عثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقولها ، فلا تقلها ، إذا أنت صليت ، فقل : الحمد لله رب العالمين . وحسنه الترمذي .