قال الفضل بن عنبسة : ما رأيت مثل وكيع من ثلاثين سنة .
وقال إسحاق بن راهويه : حفظي وحفظ ابن المبارك تكلف ،
وحفظ وكيع أصلي ، قام وكيع ، فاستند ، وحدث بسبع مئة حديث
حفظا .
وقال محمود بن آدم : تذاكر بشر بن السري ووكيع ليلة ، وأنا
أراهما من العشاء إلى الصبح ، فقلت لبشر : كيف رأيته ؟ قال : ما رأيت
أحفظ منه .
وقال سهل بن عثمان : ما رأيت أحفظ من وكيع .
قال أحمد بن حنبل : كان وكيع مطبوع الحفظ .
وقال محمد بن عبد الله بن نمير : كانوا إذا رأوا وكيعا ، سكتوا ،
يعني في الحفظ والاجلال .
وقال أبو حاتم : سئل أحمد عن يحيى ، وابن مهدي ، ووكيع ،
فقال : وكيع أسردهم .
أبو زرعة الرازي : سمعت أبا جعفر الجمال يقول : أتينا وكيعا ،
فخرج بعد ساعة ، وعليه ثياب مغسولة ، فلما بصرنا به ، فزعنا من النور
الذي رأيناه يتلألأ من وجهه ، فقال رجل يجنبي : أهذا ملك ؟ ! فتعجبنا
من ذلك النور .
وقال أحمد بن سنان : رأيت وكيعا إذا قام في الصلاة ، ليس
يتحرك منه شئ ، لا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى .
قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعا يقول : ما نعيش إلا
سير أعلام النبلاء — صفحة 157
مساهمون: الذهبي
ص١٥٧