قال حنبل بن إسحاق : سمعت ابن معين يقول : رأيت عند مروان
ابن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، ووكيع
رافضي . فقلت لمروان : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم .
فسكت ، ولو قال لي شيئا ، لوثب أصحاب الحديث عليه . قال : فبلغ
ذلك وكيعا ، فقال : يحيى صاحبنا ، وكان بعد ذلك يعرف لي ،
ويرحب ( 1 ) .
قلت : مر قول أحمد : إن عبد الرحمن يسلم منه السلف ،
والظاهر أن وكيعا فيه تشيع يسير لا يضر إن شاء الله ، فإنه كوفي في
الجملة ، وقد صنف كتاب فضائل الصحابة ، سمعناه قدم فيه باب مناقب
علي على مناقب عثمان . رضي الله عنهما .
قال الحسين بن محمد بن غفير : حدثنا أحمد بن سنان قال : كان
عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ، ولا يقوم أحد ، ولا يبرى
فيه قلم ، ولا يتبسم أحد ، وكان وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في
صلاة ، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل ، وكان ابن نمير يغضب
ويصيح ، وإن رأى من يبري قلما ، تغير وجهه غضبا .
قال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
عليكم بمصنفات وكيع .
محمد بن أحمد بن مسعود : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل :
سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع في خمس مئة حديث .
وقال علي بن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه
هامش
( 1 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 13 / 470 .